“أردوغان” يشارك بافتتاح دير “سوميلا” التاريخي وتفاعل واسع على “تويتر”

شارك الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، في افتتاح القسم الثاني من دير “سوميلا” التاريخي بولاية “طرابزون” (شمال)، بعد ترميمه، مؤكداً أنه يعدّ نموذجاً لحفاظ تركيا على أي تراث حضاري، وذلك وسط تفاعل إيجابي من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الرئيس التركي: “إذا كنا أُمّة تستهدف رموز المعتقدات الأخرى لما بقي دير سوميلا قائماً بعد مرور 5 قرون تحت حكمنا”.
جاء ذلك في كلمة “أردوغان”، خلال مشاركته عبر تقنية الفيديو كونفرانس في افتتاح القسم الثاني من الدير التاريخي بعد ترميمه.

وتابع “أردوغان”: “نلفت انتباه مَن ينتقدون تركيا إلى دير سوميلا، الذي يعدّ نموذجاً حياً لحفاظ تركيا على أي تراث حضاري”.

ومضى قائلاً: “مواطنونا الأرثوذكس سيؤدّون طقوس مريم العذراء بدير سوميلا في طرابزون يوم 15 أغسطس، إثر ترميمه”."أردوغان" يشارك بافتتاح دير "سوميلا" التاريخي وتفاعل واسع على "تويتر" سوميلا

ولفت “أردوغان” إلى أن ماضي دير “سوميلا” المكون من سلسلة أبنية محفورة في الصخور، يمتد لنحو 1600 عام.

ونوَّه إلى أنه يمكن ملاحظة آثار كافة الحضارات التي سادت المنطقة في دير “سوميلا”.

ولفت الرئيس التركي إلى أن دير “سوميلا” عاش عصره الذهبي في القرن التاسع عشر.

وأشار “أردوغان” إلى إخلاء الدير عقب الاحتلال الروسي للمنطقة إبان الحرب العالمية الأولى.

وشدّد على حرص تركيا على ترميم مختلف المعالم التاريخية الأثرية التي على أراضيها والحفاظ عليها.

في المقابل، لفت “أردوغان” إلى حصول “إبادة جماعية ثقافية” بكل معنى الكلمة للمعالم التي خلّفها الأجداد في المناطق التي انسحب منها العثمانيون قبل نحو قرن.

وأوضح أن تلك الآثار تعرّض معظمها إما للدمار أو الاحراق أو الإهمال ليكون مصيرها الزوال.

واستشهد “أردوغان” بما حدث للآثار العثمانية في إحدى مدن البلقان (لم يسمّها)، حيث لفت إلى أن تلك المدينة كانت تضم 300 مسجد لدى انسحاب العثمانيين، لم يبقَ منها سوى مسجد واحد صامد إلى يومنا هذا.

كما تطرّق إلى مسجد “آيا صوفيا” الكبير بمدينة “إسطنبول” الذي فُتح للعبادة مجدداً بعدما كان متحفاً، قائلاً: “أعتقد أننا نستحق الثناء على إحيائنا آيا صوفيا ومحافظتنا عليه”.

وشدّد الرئيس التركي على أنه لا يحق لأي دولة غربية انتقاد تركيا فيما يخص الحفاظ على الآثار التاريخية.

وأكد على أن إعادة فتح “آيا صوفيا” للعبادة كمسجد كما كان بعد فتح “إسطنبول” عام 1453 ينبغي ألا يكون مصدر انزعاج للآخرين.

ولفت “أردوغان” إلى أن الذين لا يستطيعون تقبُّل وجود الأمة التركية في منطقة الأناضول الممتد لألف عام، عبّروا عن حقدهم مجدداً بذريعة “آيا صوفيا”.

من ناحية أخرى، قال الرئيس التركي: “سنكافح في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية، سواء من أجلنا أو من أجل أصدقائنا”.

وعلّق رواد مواقع التواصل الاجتماعي على مشاركة الرئيس التركي في افتتاح الدير، معتبرين ذلك خطوة تزيد من ترابط المجتمع التركي، خاصة بعد افتتاح مسجد “آيا صوفيا” في نفس الشهر.

فقال الدكتور “عبد الله معروف” – أستاذ دراسات بيت المقدس ومسؤول الإعلام والعلاقات العامة السابق بالمسجد الأقصى المبارك -: “الرئيس إردوغان افتتح اليوم معلمين تاريخيين كبيرين في ولاية (طرابزون): الأول جامع أياصوفيا التاريخي (وهو غير جامع أياصوفيا الكبير الشريف في #إسطنبول)، والثاني دير سوميلا التاريخي. معلمان جليلان: الأول يمثل الإسلام، والثاني يمثل المسيحية. هذه أيامٌ مباركة، وحفظ الله #تركيا وأعزها”.

وغرّد “ماهر”: “اردوغان افتتح دير سوميلا في طرابزون، وهذا امر طبيعي واعتيادي في تركيا، وين الي حرقوا التويتر كرمال #أيا_صوفيا، ما حدا كاتب عن الموضوع #سكاي_نيوز #العربية اعمل حالك ميت”.

وقال حساب “خذ العلم”: “اذا تم تسليط الضوء على دير سوميلا وهو معلم مشهور في الشمال التركي تم اغلاقه لعمل الصيانة والإهتمام به لعدة سنوات تركيا دولة متحضرة تحافظ وتحترم الثقافات والتعدديه تعتبر افضل دولة من ناحية الشفافية تتقن فن السياسة تلعب دور في سد الفراغ الذي حصل في الشرق الأوسط”.

وكتب “بوغانم”: “خبر لن يتناااااقله الذباب الالكتروني .. الرئيس اردوغان .. سيفتتح كنيسة #دير_سوميلا التاريخي في نص شهر 8 وذلك بعد ..( ترميمه ) الآن .. ستكون اجابتهم .. كالتالي .. لان اردوغان خاف من الغرب بسبب تحويل متحف #أياصوفيا الى مسجد لذلك قرر اعادة فتح كنيسة دير سوميلا، لازم يلفون يمين ويسار”.

وقال الكاتب والمحلل التركي “محمد جانبكلي”: “”بعد افتتاحه آيا صوفيا وإعادته لأصله كجامع” ” الرئيس التركي اردوغان يفتتح “جامع ايا صوفيا ” في طرابزون ويفتتح دير سوميلا” التاريخي في وجه الأرثذوكس بعد إغلاق استمر لخمس سنوات بسبب الترميم “ويقول: لو كنا امه تستهدف معتقدات الاخرين لما حافظنا على هذه الاثار التي يبلغ عمرها قرون”.

وغرّد حساب “مستشار طرابزون”: “إفتتاح دير #سوميلا ومسجد آياصوفيا بعد ترميمه في #طرابزون من قبل وزير الثقافه والسياحه اليوم ومن اليوم سيتم إستقبال الزوار في دير سوميلا والصلاة في جامع آياصوفيا”.

ودير “سوميلا” هو دير أرثوذكسي شرقي يقع في جبال “البنطس” شمال شرق تركيا على ساحل البحر الأسود.

تأسّس دير “سوميلا”، الذي يدعى أيضًا بدير “مريم العذراء”، على المنحدرات الحادة في “ماتشكا”، بالقرب من “طرابزون” في القرن الرابع، وتم تحسين الهيكل في القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر، وزُيّن بصور عديدة من المشاهد التوراتية.

ويتكوّن مجمع الدير من كنيسة الصخرة، ومصليات وغرف الطلاب، وكذلك مكتبة، والربيع المقدس، ومطبخ وبيت الضيافة.

وأُقيمت أول صلاة جمعة بمسجد “آيا صوفيا” هذا الأسبوع بحضور الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، بعد أن ألغت المحكمة الإدارية العليا التركية في 10 يوليو الجاري، قرار مجلس الوزراء، 24 نوفمبر 1934، بتحويله من مسجد إلى متحف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق