“السيسي” يهاجم الحل العسكري ويؤكد: حل أزمة “سد النهضة” بالتفاوض وحده

استمراراً لفشله في الوصول إلى حل يضمن الحقوق المصرية فيما يخص أزمة “سد النهضة“، قال رئيس الانقلاب “عبد الفتاح السيسي”، اليوم الثلاثاء: إن مصر تخوض “معركة تفاوض” مع الجانب الإثيوبي، للوصول إلى حل بشأن قواعد ملء وتشغيل “سد النهضة”.

وشدّد “السيسي”، في كلمته بافتتاح منطقة “الروبيكي” الصناعية، على أن “حل أزمة سد النهضة سيكون بالتفاوض وحده؛ لأن الخير سيأتي لمصر من هناك”، معتبراً أن “عدالة قضية السد هي أن حضارة المصريين قائمة على المياه منذ آلاف السنين”.

وقال أيضاً: “نحن نتحرك في عملية التفاوض بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، لكنني لا أرغب في الدخول في تفاصيل كثيرة، فمصر ستواجه فترات صعبة مع استكمال إنشاء السد، ولا بديل عن نجاح مصر في التفاوض”، مشدداً على ضرورة حفاظ المصريين على مياه المصارف، وعدم التعدّي على الترع.

وأشار “السيسي” إلى أن حجم الاستثمارات المستهدفة في قطاع تحلية ومعالجة المياه سيصل إلى تريليون جنيه (1 جنيه يساوي 0.063 دولار أميركي) بحلول عام 2037.

وانتقد “السيسي” مَن يدعون للعمل العسكري أو التخريبي للسد بقوله: “مع احترامي لكل الآراء. أنت قلقان ماتهددش حد وماتتكلمش كتير بكلام مالوش لزوم”، موضحاً أن “مصر تؤمن بحق الآخرين في التنمية مثلها” وفي الوقت ذاته اقتسام جميع الأطراف للأضرار المتوقعة فيما بينهم."السيسي" يهاجم الحل العسكري ويؤكد: حل أزمة "سد النهضة" بالتفاوض وحده سد النهضة

وتابع “لا يستطيع أحد أن يجور على حق مصر في أمنها القومي، بما في ذلك قضية المياه. وأقول للجميع: إن الأسد ماحدش بيأكل أكله، وكل واحد في مصر لازم يبقى أسد في موقعه. والقلق مش كلام، القلق إجراءات. ولذلك يجب إنشاء منظومة ري حديث لكافة الزراعات، من أجل توفير كل نقطة مياه”.

وأشار رئيس الانقلاب العسكري إلى أن: “الدولة تعلم جيداً بأزمة نقص المياه من فترة غير قصيرة، وهناك إجراءات مستمرة بشأن إنشاء محطات معالجة وتحلية المياه. وهناك قلق مشروع بشأن مفاوضات سد النهضة، ولكن علينا مراعاة عدالة القضية. وعدالة القضية تجعلنا مطمئنين، فالأهرامات لدينا في الجيزة خير دليل على ذلك”، على حد تعبيره.

وزاد “السيسي”: “مصر من أكثر الدول ترشيداً لاستخدام المياه نتيجة محطات المعالجة المتطورة، واستخدام مياه الصرف في الزراعة بعد معالجتها. والتحديات لن تنتهي لأي أمة، فكل دولة لديها تحدياتها، وأزماتها. ولكن هذه المشكلات تهون بالإجماع الشعبي، والكتلة الواعية المُستفزة لمصالح بلدها، والحريصة على أمنها واستقرارها”.

وتستمر أزمة “سد النهضة” في التعقيد، وسط إصرار إثيوبيا على المُضي قدماً في ملء السد.

والثلاثاء الماضي، قال مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد”: إن إثيوبيا أنجزت المرحلة الأولى من ملء خزان “سد النهضة” بفضل موسم الأمطار.

وأضاف المكتب في بيان: “الماء يفيض بالفعل عن السد تحت الإنشاء”، وقال: إن إثيوبيا ستُجري المزيد من المحادثات مع مصر والسودان بخصوص المشروع، وفق ما ذكرته وكالات الأنباء.

وصدر البيان بعدما عقد الاتحاد الإفريقي قمةً مصغرةً عبر الإنترنت؛ لإحياء المحادثات بين الدول الثلاث، بعد أن أخفقت في وقت سابق هذا الشهر بالتوصل إلى اتفاق بشأن تدفق المياه من السد، في ظل تعثُّر مستمر للمفاوضات منذ سنوات بين كل من إثيوبيا ومصر والسودان.

وأعلنت مصر، في وقت سابق الثلاثاء الماضي، خطةً شاملةً لترشيد استهلاك المياه، في ظل استمرار الخلافات مع إثيوبيا.

وكشفت هيئة مياه ولاية الخرطوم في العاصمة السودانية، الإثنين، عن “انحسار مفاجئ” في منسوب مياه نهر النيل، وخروج عدد من محطات مياه الشرب عن الخدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق