بسبب آرائهم عن التعامل الحكومي مع كورونا.. تجديد حبس 4 أطباء ١٥ يوماً

قرّرت نيابة أمن الدولة العليا، مساء أمس الإثنين، تجديد حبس الأطباء: “آلاء شعبان حميدة”، و”محمد معتز الفوال”، و”هاني بكر حميدة”، و”أحمد صبرة”، مدة ١٥ يوماً، على ذمة التحقيقات في القضية ٥٥٨ لسنة ٢٠٢٠ أمن دولة، بتهمة الانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، على حد زعم النيابة. 

وقرّرت النيابة تجديد حبس “هاني بكر” في حضوره، بينما جدّدت حبس باقي الأطباء دون حضورهم لتعذّر نقلهم من أماكن حبسهم.

وقال الدكتور “أحمد بكر” – أمين عام نقابة أطباء القاهرة -: إن النقابة تقدّم كل سبل الدعم الممكنة للإفراج عن كل الأطباء المحبوسين.

يذكر أن نقابة الأطباء طالبت في وقت سابق بالإفراج عن جميع الأطباء الذين تم القبض عليهم على خليفة آرائهم في “كورونا” وتصريحات “مصطفى مدبولي” رئيس الوزراء، التي اتهم فيها أطباء بالتقصير في عملهم.

وأعلنت النقابة منذ أسابيع رفضها لما صرّح به “مصطفى مدبولي” رئيس الوزراء، بأن عدم انتظام بعض الأطباء كان سبباً في ازدياد عدد الوفيات، لافتةً إلى أنه تجاهل الأسباب الحقيقية من عجز الإمكانيات وقلة المستلزمات الطبية والعجز الشديد في أسِرَّة الرعاية المركزة.

ودعت النقابة رئيس الوزراء لمراجعة كشوف وفيات الأطباء منذ بداية أزمة “كورونا”.

وفي وقت سابق قالت منظمة العفو الدولية: إنه يجب على السلطات المصرية أن تتوقّف فوراً عن حملة المضايقة والترهيب ضد العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية الذين يُعبّرون عن بواعث قلق تتعلّق بالسلامة، أو ينتقدون تعامل الحكومة مع أزمة “كورونا”. بسبب آرائهم عن التعامل الحكومي مع كورونا.. تجديد حبس 4 أطباء ١٥ يوماً

وأكدت المنظمة في بيان لها، أنها وثّقت كيف استخدمت السلطات المصرية تهماً فضفاضة وغامضة جداً “بنشر أخبار كاذبة” و”إرهاب”، من أجل اعتقال واحتجاز العاملين في مجال الرعاية الصحية تعسفياً الذين يعربون عن آرائهم علانية، وتعريضهم للتهديدات والمضايقات والإجراءات الإدارية العقابية.

وأضافت أنه احتج الذين تم استهدافهم من قِبل السلطات على ظروف العمل غير الآمنة، ونقص معدات الوقاية الشخصية، وعدم كفاية التدريب على السيطرة على العدوى، والفحص المحدود للعاملين في مجال الرعاية الصحية، وعدم الحصول على الرعاية الصحية الضرورية.

وقالت منظمة العفو الدولية: إنها أجرت 14 مقابلة مع الأطباء وأقاربهم والمحامين وأعضاء النقابات، واطّلعت على الأدلة المساندة، بما في ذلك المراسلات المكتوبة والرسائل الصوتية من المسؤولين الحكوميين.

وقال “فيليب لوثر” – مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية -: “بدلاً من حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية من خلال معالجة مخاوفهم المشروعة بشأن سلامتهم، ومصدر رزقهم، تتعامل السلطات المصرية مع أزمة وباء كورونا باستخدام أساليبها القمعية المعتادة. فعلى العاملين في مجال الرعاية الصحية اتخاذ خيار مستحيل: إما المخاطرة بحياتهم أو مواجهة السجن إذا تجرأوا على رفع صوتهم بالشكاوى”.

وأضاف: “ألقي القبض على عاملين في مجال الرعاية الصحية في مصر، وتمّ تجريمهم ومحاكمتهم لمجرد تجرئهم على التعبير عن بواعث قلقهم بشأن السلامة الشخصية، وفي بعض الحالات، حُرموا من الحصول على رعاية صحية مناسبة، وقد أشاد المسؤولون في كثير من الأحيان بالعاملين في مجال الرعاية الصحية باعتبارهم (الجيش الأبيض) في مصر للكفاح ببسالة في الخطوط الأمامية لحماية صحة الناس، ولكن مع توقع أنهم سيفعلون ذلك في صمت، على ما يبدو”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق