نائب أمريكي: “ابن سلمان” قتل “خاشقجي” والسعودية خطر على العالم

قال النائب الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي، “رو خانا”، اليوم الثلاثاء: إن ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” “قتل خاشقجي دون خوف من العقاب”. 

جاء ذلك تعليقاً على رفع ضابط الاستخبارات السعودي السابق، “سعد الجبري”، دعوى قضائية ضد “ابن سلمان” بتهمة إرساله “فرقة اغتيال” إلى كندا “في محاولة لقتله”، بعد أيام فقط من مقتل الصحفي “جمال خاشقجي” على يد أفراد من نفس المجموعة.

وأضاف “خانا”: “نحن بحاجة إلى تحقيق في مزاعم محاولة قتل شنيعة مماثلة. السعودية ليست حليفنا، إنها خطر على العالم الديمقراطي”.

واتّهم “الجبري”، ولي العهد السعودي، في الدعوى القضائية، بـ “إرسال فريق لقتله بعد أكثر من عام على فراره من السعودية، ورفض الجهود المتكررة من قِبل ولي العهد لإغرائه على العودة للمملكة”.

وذكر “الجبري” أسماء العديد من أفراد الفريق المزعوم، في الدعوى، من بينهم اثنان من المتهمين بالوقوف وراء قتل “خاشقجي” في أكتوبر 2018.

ووفقاً لمستندات الدعوى القضائية، فإن “ابن سلمان” أرسل فريقاً إلى كندا لتنفيذ عملية قتل خارج القانون ضد “الجبري”، وهو مستشار ولي العهد السابق الأمير “محمد بن نايف”، وإن مسؤولين أمريكيين كباراً كانوا على علم بتفاصيل محاولة الاغتيال. نائب أمريكي: "ابن سلمان" قتل "خاشقجي" والسعودية خطر على العالم

وجاء في الوثائق أن السلطات الكندية اشتبهت في أعضاء الفريق، الذين حاولوا التمويه بادّعاء عدم معرفة بعضهم البعض، ولم تسمح سوى لأحدهم بالدخول، لأنه يحمل جوازاً دبلوماسياً.

كما جاء فيها أن ولي العهد السعودي أخبر مستشاريه في مايو 2019 بأنه حصل على فتوى تُجيز قتل “الجبري”.

وأفاد الإعلام الكندي بأن “ابن سلمان” تقفّى أثر مستشار ولي العهد السابق “محمد بن نايف”، في الولايات المتحدة لاغتياله، والحصول على تسجيلات فائقة الأهمية، مشيراً إلى أن التسجيلات تتضمّن معلومات خطيرة للنشر في حال الاغتيال.

واتهم “الجبري”، خلال الدعوى، ولي العهد السعودي بإرسال الفريق “فرقة النمر” إلى كندا لقتله، في 15 أكتوبر 2018، على غرار ما حدث مع الكاتب المغدور “جمال خاشقجي”، وذلك بعد زرع برنامج تجسس على هاتفه لملاحقته.

ويبني “الجبري” دعواه على قانونين أساسيين للولايات المتحدة، قانون حماية ضحايا التعذيب، الذي يحظر القتل خارج نطاق القانون، وقانون الأجانب، الذي يسمح لضحايا مثل هذه العمليات غير القانونية برفع دعوى في المحاكم الأمريكية.

وقبل أسابيع، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن السلطات السعودية حاولت إغراء ضابط الاستخبارات السابق “سعد الجبري” بالسفر إلى تركيا، عبر شريك سابق له زامله في مجالس إدارات شركات تابعة للداخلية السعودية، اتضح فيما بعد، أنه كان يتحرك بأوامر من السلطات في الرياض.

و”الجبري” كان لسنوات واحداً من كبار ضباط المخابرات السعودية ومستشاراً لوزير الداخلية ولي العهد السابق “محمد بن نايف” الذي يعتقله “ابن سلمان” حالياً، ويستعد لتوجيه اتهامات له بالفساد واختلاس 15 مليار دولار، بحسب ما كشفته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

كما كان “الجبري” لسنوات خبيراً في الذكاء الاصطناعي، الذي لعب أدوارًا رئيسية في معركة المملكة ضد “القاعدة” وفي تنسيقها الأمني مع الولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق