حزب تونسي يصف أنشطة سفارة الإمارات في بلاده بـ “التخريبية”

وصف حزب “الوطنيين الديمقراطيين الموحد” في تونس (يساري)، اليوم الإثنين، أنشطة السفارة الإمارتية في بلاده بـ “التخريبية”. 

جاء ذلك في بيان للحزب، عقب أيام على إعلان الإمارات و”إسرائيل” تطبيع العلاقات بينهما.

وأدان البيان “الأنشطة التخريبية لسفارة الإمارات بتونس، وسعيها إلى إجهاض مسار الثورة التونسية والرجوع بالبلاد إلى أتون الاستبداد”.

واعتبر البيان أن تطبيع الإمارات مع “إسرائيل” “صفحة جديدة من صفحات خيانة العائلة الحاكمة في الإمارات للوطن العربي، وتتويجاً لعلاقات التطبيع السياسي والاستخباراتي والإقتصادي التي تجمعها بالكيان الصهيوني”.

وتابع أن “ذلك محاولة عبثية لعزل المقاومة العربية في فلسطين ولبنان وسوريا، تحضيراً لنزع سلاحها والإجهاز عليها وفق ما جاء فيما يُسمّى باتفاقية القرن (..) القناع أسقط عن النظام الإماراتي فكشف عداءه لطموح الشعب العربي في الحرية والكرامة والوحدة”.

وأعرب الحزب اليساري عن استنكاره صمت الرئاسة التونسية حيال التطبيع الإماراتي، داعياً إلى ضرورة استدعاء سفير “أبو ظبي” لدى بلاده، لإلزامه بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد وإبلاغه الموقف التونسي الرافض لخيار التطبيع.

ولم تُعقّب السفارة الإماراتية في تونس على اتهامات الحزب اليساري. حزب تونسي يصف أنشطة سفارة الإمارات في بلاده بـ "التخريبية"

وعلى صعيد متصل، دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، اليوم الإثنين، كل القوى المدنية والسياسية والشعبية التونسية للتجند لرفض إعلان دولة الامارات العرية المتحدة اتفاقها مع الكيان الصهيوني على إقامة علاقات رسمية بينهما والمشاركة بكثافة في الوقفة الاحتجاجية أمام سفارة دولة الإمارات لدى تونس المبرمجة غداً الثلاثاء 18 أوت الجاري بداية من الساعة الحادية عشر صباحاً.

وندّدت التقابة، في بيان لها، بالقرار الإماراتي “الجبان”، مطالبةً الرئاسات الثلاث في تونس بالرفض العلني والواضح لهذه الخطوة التطبيعية مع كيان واعتباره عدواً لتونس ولكل الشعوب العربية، واعتبار التطبيع معه خيانة.

كما دعت مجلس نواب الشعب إلى الإسراع بالمصادقة على قانون يُجرّم كل أشكال التطبيع والتواصل مع الكيان الصهيوني، معتبرةً أي تباطؤ وتلكؤ في ذلك توفيراً مظلات قانونية وأخلاقية للمُطبّعين للتفصي من كل أشكال تبييض جرائم الكيان الصهيوني في حقّ الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.

وعبّرت النقابة عن رفضها انخراط جزء من الصحافة العربية في تسويق جريمة التطبيع الإماراتية، داعيةً الاتحاد العام للصحفيين العرب إلى تحمُّل مسؤولياته الكاملة في التصدّي لهذه «الجرائم الصحفيّة» واتخاذ الإجراءات الضرورية تجاه النقابات الصحفية ووضع قائمة في الصحفيين المطبعين.

وجدّدت النقابة موقفها المبدئي من نصرة القضية الفلسطينية ورفضها لكل مساعي ومبادرات التطبيع التي تستهدف الحق المشروع والتاريخي للشعب الفلسطيني في إقامة دولته على كامل أرض فلسطين.

والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” توصُّل الإمارات و”إسرائيل” إلى اتفاق لتطبيع العلاقات، وصفه بـ “التاريخي”، فيما عدّته القيادة الفلسطينية، عبر بيان لها، “خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية”.

ورغم تأكيد بيان ثلاثي مشترك لأمريكا والإمارات و”إسرائيل”، بأن الأخيرة ستُوقف خطة ضم الأراضي الفلسطينية، لكن رئيس الوزراء “الإسرائيلي” “بنيامين نتنياهو”، أكد أن حكومته متمسّكة بمخطط الضم.

وجاء إعلان اتفاق التطبيع بين “تل أبيب” و”أبو ظبي”، تتويجاً لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق