بعد الحكم بقضية اغتيال والده..الحريري: نقبل القرار ونريد تطبيق العدالة

أكد رئيس وزراء لبنان السابق، “سعد الحريري”، قبوله بحكم المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال والده رئيس الوزراء الراحل “رفيق الحريري”، مطالباً في الوقت ذاته بـ “تطبيق العدالة”. 

وعقَّب “الحريري” على قرار المحكمة، قائلاً: “نقبل حكم المحكمة ونريد تنفيذ العدالة حتى يتم تسليم المجرمين للعدالة”، مؤكداً: “لا تنازل عن حق الدم”.

وأكدت المحكمة الدولية، اليوم الثلاثاء، على أنه “لا دليل على ضلوع قيادة حزب الله أو النظام بسوريا في عملية اغتيال رفيق الحريري في بيروت التي تمّت في العام 2005”.

لكن المحكمة ذاتها قالت: إن المتهم الرئيسي بالعملية “سليم عياش” “كان عضواً سابقاً في حزب الله، واستخدم هاتفاً محمولاً كان محورياً في التحضير للهجوم”.

وحدّدت المحكمة 21 سبتمبر القادم موعداً للنطق لإصدار العقوبة على المتهم “سليم عياش”. بعد الحكم بقضية اغتيال والده..الحريري: نقبل القرار ونريد تطبيق العدال

وشدّد “الحريري” في سلسلة تغريدات عبر “تويتر” على مطلبه بـ “القصاص العادل من المجرمين”، مؤكداً “وهذا المطلب لا مساومة عليه”.

وقال “الحريري”: “بفضل المحكمة الخاصة بلبنان، وللمرة الأولى في تاريخ الاغتيالات السياسية العديدة التي شهدها لبنان عرف اللبنانيون الحقيقة…”.

وأضاف: “أهمية هذه اللحظة التاريخية هي رسالة لمن ارتكب هذه الجريمة الإرهابية وللمخططين بأنّ زمن استخدام الجريمة في السياسة من دون عقاب ومن دون ثمن، انتهى!”.

وبعد تأكيده على أنهم ضحّوا بأغلى ما عندهم، قال “الحريري”: “التضحية يجب أن تكون اليوم من حزب الله الذي أصبح واضحاً أن شبكة القتلة خرجوا من صفوفه، ويعتقدون أنّه لهذا السبب لن يُسَلَّموا إلى العدالة وينفّذ فيهم القصاص”.

وجدّد التأكيد على أنه “لن يستكين حتى يتم تسليمهم للعدالة وتنفيذ القصاص فيهم”.

وأضاف: “اللبنانيون لن يقبلوا بعد اليوم أن يكون وطنهم مرتعاً للقتلة أو ملجأً للهروب من العقاب”.

وفي 14 فبراير 2005، قُتل “الحريري” مع 21 شخصاً وأُصيب 226 آخرون بجروح في انفجار استهدف موكبه مقابل فندق “سان جورج” العريق في وسط “بيروت”.

وباستثناء “مصطفى بدر الدين” القائد العسكري السابق لـ “حزب الله” الذي قُتل في سوريا عام 2016، تقتصر المعلومات عن المتهمين الأربعة الآخرين على ما قدّمته المحكمة الدولية، ولا يُعرَف شيء عن مكان وجودهم.

وأسندت للمتهمين الأربعة: “سليم عياش” و”حسن مرعي” و”حسين عنيسي” و”أسد صبرا” اتهامات عدة أبرزها “المشاركة في مؤامرة لارتكاب عمل إرهابي، والقتل عمداً، ومحاولة القتل عمداً”.

وكان “مصطفى بدر الدين” المتهم الرئيسي في القضية، وكان يعتبر “العقل المدبر” للاغتيال، لكن المحكمة توقّفت عن ملاحقته بعد تأكُّد مقتله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق