وكالة أمريكية تكشف قطع “السعودية” الاتصال بين “معتقلي الرأي” وعائلاتهم

كشفت وكالة “بلومبرج” الأمريكية، اليوم الأربعاء، بأن السلطات “السعودية” قطعت الاتصال بين عدد من أبرز “معتقلي الرأي” بالمملكة وعوائلهم، في تصعيد يهدد بتوتر العلاقات مع الحلفاء الغربيين. 

وأوضحت أنه في السابق كان يُسمح لمعظم المعتقلين بإجراء اتصالات هاتفية بشكل منتظم، حتى أسبوعية، لكن الآن مُنعوا من تلك الاتصالات.

وأشارت الوكالة أن من بين أولئك المعتقلين الداعية السعودي البارز “سلمان العودة” الذي قُبض عليه من منزله في “الرياض” في 2017.

ونقلت عن ابنه “عبد الله العودة” أن آخر اتصال هاتفي لوالده كان في 12 مايو الفائت.

كما تطرقت الوكالة إلى الناشطة الحقوقية السعودية “لجين الهذلول” المعتقلة منذ 2018، والتي قالت إنها لم تتصل بعائلتها منذ يونيو الماضي.

وأشارت أيضاً إلى أن الأميرة “بسمة بنت سعود”، وهي من العائلة الملكية المسجونة مع ابنتها، لم تتواصل هي الأخرى مع ذويها منذ أبريل ، عندما جرى الإعلان عن احتجازها عبر تويتر، حسبما نقلت الوكالة عن مصادر مطلعة.

وقال “عبد الله العودة” للوكالة الأمريكية: “أنا قلق لدرجة أنني فاقد للحس حقاً في هذه المرحلة”.

وأوضح أنه سمع عن كثيرين آخرين ممن هم في الموقف ذاته.وكالة أمريكية تكشف قطع "السعودية" الاتصال بين "معتقلي الرأي" وعائلاتهم

وقال إنهم: “قلقون بشأن المعتقلين، ويخشون ما إذا كانت هناك أي حالات إصابة بفيروس كورونا بينهم، متسائلين لماذا تُخفيهم الحكومة عنهم”.

ووفق “بلومبرج”، فإن مركز الاتصال الدولي التابع للحكومة السعودية والذي يستقبل استفسارات من وسائل إعلام أجنبية لم يرد على طلبات للتعليق على الأمر.

كما لم يجرِ الرد على المكالمات الموجهة إلى إدارة العلاقات العامة بالمديرية العامة للسجون، حسب الصحيفة نفسها.

يشار إلى أنه في 15 مايو 2018، أوقفت السلطات السعودية عدداً من الناشطات البارزات في مجال حقوق الإنسان، أبرزهن لجين الهذلول، وسمر بدوي، ونسيمة السادة، ونوف عبد العزيز، ومياء الزهراني.

وعزت تقارير حقوقية آنذاك أسباب التوقيف إلى دفاعهن عن حق المرأة في قيادة السيارة بالمملكة.

وتواجه السعودية انتقادات دولية حيال أوضاع حرية التعبير، وحقوق الإنسان، غير أنها أكدت مراراً التزامها “تنفيذ القانون بشفافية”.

وألقت جهات أمنية القبض على “سلمان العودة” من منزله بالرياض، في 9 سبتمبر 2017، ضمن حملة اعتقالات شملت رموزاً في “تيار الصحوة”، أكبر التيارات الدينية بالمملكة. وبعدها بعام خضع العودة لمحاكمة لم تنته بعد.

وطالبت النيابة العامة بإعدامه بتهم ينفيها منها: الانتماء لمنظمة محظورة (تقصد رابطة العلماء المسلمين)، و “عدم الدعاء لولي الأمر”، و”السعي للإفساد في الأرض”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق