فيضانات السودان.. الآثار مهددة وتخصيص 150 مليار جنيه لمواجهة آثارها

أعلنت “هبه أحمد علي” وزيرة المال والتخطيط الاقتصادي السوداني، تخصيص أكثر من 150 مليار جنيه سوادني (مليارين و700 مليون دولار أمريكي) لتخفيف آثار الفيضانات التي ضربت البلاد.

وبحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية، فقد تم تخصيص 33 مليار جنيه لوزارة الصحة أيضاً، لمقابلة الاحتياجات الصحية الطارئة.

ونوهت الوزيرة علي أن الوزارة قد عقدت اجتماعات مع المانحين للمساهمة في درء آثار الفيضانات، وأن الوزارة تعمل بتنسيق تام مع غرفة الطواريء القومية.

وأوضحت الوزيرة أنه تم وضع برنامج من سبع أولويات، أولها معاش المواطنين عبر برنامج “سلعتي” الذي انطلق بتمويل من وزارة المالية ومتابعة وإشراف وزارة التجارة والصناعة، ويطرح البرنامج سلع تقل بنسبة تتراوح بين 20 إلى 30% عن السوق.

وأعلنت الوزيرة عن برنامج للإصلاح الاقتصادي لكبح جماح التضخم خلال عام، بجانب برامج أخرى مصاحبة مثل برنامج دعم الأسر الذي ينطلق في أكتوبر المقبل بالتعاون مع وزارة العمل والرعاية الاجتماعية.

وعلي صعيد آخر، تهدد الفيضانات التي يشهدها السودان إثر ارتفاع منسوب مياه نهر النيل بمحاصرة مواقع أثرية مهمة شمال العاصمة السودانية الخرطوم.

وثمة تحذيرات من أن آثار منطقة “البجراوية”، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، باتت مهددة جراء الفيضانات.

وتعمل السلطات على ضخ المياه وحماية المواقع الأثرية ببناء جدران من أكياس الرمل.

وقال مدير الوحدة الأثرية الفرنسية في السودان “مارك مايو” لوكالة فرانس برس الإخبارية: “لم يحصل أن أثرت مياه الفيضانات على المواقع الأثرية من قبل، والموقع الآن تحت السيطرة”.فيضانات السودان.. الآثار مهددة وتخصيص 150 مليار جنيه لمواجهة آثارها

وحذر من أنه: “إذا استمر ارتفاع منسوب النيل، فقد لا تصبح الإجراءات المتخذة كافية”.

وأشار إلى أن مواقع أثرية أخرى على طول مجرى النيل مهددة جراء الفيضانات.

وكانت مياه الفيضان قد تسربت  إلى مقر إقامة رئيس الوزراء السوداني “عبدالله حمدوك” شمالي مدينة “الخرطوم”؛ ولم يتطلب الأمر إجلاء رئيس الوزراء وعائلته.

يذكر أن منطقة “البجراوية” الأثرية التي تبعد 200 كيلو متر عن “الخرطوم”، كانت عاصمة لإمبراطورية بسطت نفوذها على مساحات شاسعة من 350 قبل الميلاد حتى 350 ميلادي.

وقد بنت الحضارات السودانية القديمة عدداً أكبر من الأهرامات من تلك التي بنيت في “مصر”، لكن عدداً كبيراً منها غير مكتشف حتى الآن.

واجتاحت الفیضانات السودان رغم بدء “إثیوبیا” في ملء خزان “سد النھضة” على “النیل الأزرق” في یولیو الماضي.

وذكرت وكالة أنباء السودان “سونا” أن مجلس الأمن والدفاع أعلن حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشھر بسبب الفیضانات التي أودت بحیاة أكثر من 100 شخص ھذا العام كما قرر اعتبار “السودان” منطقة كوارث طبیعیة.

ونقلت الوكالة عن وزیرة العمل والتنمیة الاجتماعیة “لینا الشیخ”، قولھا إن معدلات الفیضانات والأمطار المسجلة ھذا العام تجاوزت الأرقام القیاسیة المسجلة في عامي 1946 و1988 مع توقعات باستمرار مؤشرات الارتفاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق