إلي الأسوأ.. “أوبك” تعدل توقعها للطلب العالمي علي النفط بسبب “كورونا”

عدلت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” من توقعاتها للطلب العالمي على النفط إلى الأسوأ خلال العام المقبل، بسبب استمرار تداعيات تفشي وباء كورونا على الأسواق العالمية. 

وقالت المنظمة في تقريرها الشهري الصادر اليوم الإثنين، إن الطلب العالمي على النفط سيتراجع في 2020 على نحو أشد من توقعها السابق بسبب كورونا وسيتعافى بوتيرة أبطأ من المتوقع في العام القادم، مما قد يزيد صعوبة دعم المنظمة وحلفائها للسوق.

وأضافت: “الطلب العالمي على النفط سيهوي 9.46 ملايين برميل يوميا هذا العام، ارتفاعا من توقعها قبل شهر لانخفاض قدره 9.06 ملايين برميل يوميا”.

وانهارت أسعار “النفط” بعد أن عصفت أزمة فيروس “كورونا” بحركة السفر والنشاط الاقتصادي.

وفي حين خففت بعض الدول من إجراءات الإغلاق الشامل، مما سمح بتعافي الطلب، فإن تنامي حالات الإصابة الجديدة وارتفاع إنتاج النفط يضغطان على الأسعار.

وقالت أوبك في توقعات 2021: “المخاطر ما زالت كبيرة… وخاصة في ما يتعلق بتطور إصابات كوفيد-19 والعلاجات المحتملة”.

وأضافت: “تشير التقديرات إلى أن تنامي العمل وعقد الاجتماعات عن بعد سيحول دون عودة وقود وسائل المواصلات عودة كاملة إلى مستويات 2019.”

ويعني هذا أن تعافي الطلب سيكون أبطأ من المتوقع في العام المقبل. وتتوقع أوبك زيادة الاستهلاك 6.62 ملايين برميل يومياً في 2021، وهو ما يقل 370 ألف برميل يوميا عما توقعته الشهر الماضي. إلي الأسوأ.. "أوبك" تعدل توقعها للطلب العالمي علي النفط بسبب "كورونا"

وتزيد مخزونات النفط في ظل انهيار الطلب. وقالت أوبك إن مخزونات الدول المتقدمة تراجعت 4.5 ملايين برميل في يوليو، لكنها تزيد 260.6 مليون برميل عن متوسط خمس سنوات، وهو المقياس المفضل لدى أوبك قبل الجائحة.

وبعد صدور التقرير اليوم، جرى تداول النفط دون 40 دولارا للبرميل، وهو ما يقل عن المستويات التي يحتاجها أعضاء أوبك لضبط ميزانياتهم. والأسعار منخفضة نحو 15 بالمئة منذ بداية الشهر.

وفي مواجهة تراجع الطلب، اتفقت أوبك وحلفاؤها، في إطار ما يعرف بمجموعة أوبك+، على تخفيضات إنتاج غير مسبوقة بلغت 9.7 ملايين برميل يوميا بدأت في أول مايو، وقالت الولايات المتحدة ودول أخرى إنها ستقلص الإنتاج أيضا.

وقالت “أوبك” في التقرير إن إنتاجها ارتفع 760 ألف برميل يوميا إلى 24.05 مليون برميل يوميا في أغسطس، إذ جرى تخفيف مقدار الخفض من 9.7 ملايين برميل يوميا إلى 7.7 ملايين برميل يوميا من أول أغسطس .

ويحقق ذلك التزاماً 103 بالمئة بالتعهدات – وفقا لحسابات رويترز – ارتفاعا من قراءة يوليو البالغة 97 بالمئة.

وتجتمع لجنة مراقبة من وزراء أوبك+ يوم الخميس لمناقشة أوضاع السوق. وأبدى بعض المندوبين قلقا حيال هبوط الأسعار هذا الشهر، لكن ليست هناك حتى الآن مؤشرات على اعتزام المجموعة تعديل الاتفاق.

وتوقع التقرير أن يقل الطلب على خام أوبك عن المتوقع في العامين الحالي والمقبل، إذ تزيد ظالإمدادات من خارج المنظمة وبسبب انخفاض توقعات الطلب العالمي.

وقالت أوبك إن متوسط الطلب على نفطها هذا العام سيكون 22.6 مليون برميل يومياً، بانخفاض 700 ألف برميل يومياً عن التوقع السابق. ويشير ذلك إلى أن السوق ستشهد فائضا إذا ظل إنتاج أوبك عند مستويات أغسطس. وخُفض توقع العام المقبل 1.1 مليون برميل يومياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق