الزراعة... والري ... وكوكتيل الصرف الزراعة… والري … وكوكتيل الصرف
قبل يومينلا توجد تعليقات
يعتبر الإنتاج الغذائي عبر التاريخ من أكثر الأنشطة البشرية استهلاكا للمياه, وتقدر الهيئة الجيولوجية الأمريكية United States Geological Survey استهلاك المياه العذبة في الإنتاج
إنذار أول يوليو افتتح به السيسي الإطاحة بالجميع ثورة 30 يونيو … كيف، وإلى أين؟
قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
في يونيو 2012, نزل مؤيدو ثورة يناير للميادين احتفالا بانتصار د. محمد مرسي على غريمه ابن الدولة العميقة ورجل مبارك القوي د. أحمد شفيق. وفي يونيو 2013, بعد عام واحد فقط, نزل
مصر منذ عهد ثورة 1952 تعيش في ظل أزمة اقتصادية... وليس بين ما هو متاح بين أيدينا الآن حديث عن أزمة اقتصادية عاشتها مصر في ظل العهد الملكي, لكن عبد الناصر تحدث بوضوح عن أزمة اقتصادية تعانيها مصر, ونصح المواطنين في خطاب شهير بتقليل استهلاك الشاي واللحم حرصا على اقتصاد الوطن ... في عهد السادات لم يتغير الوضع كثيرا, فالسادات أيضا تحدث كثيرا عن الأزمة الاقتصادية، ولعل أحداث 18 و19 يناير 1979 هي الأشهر في هذا الصدد, حيث قرر السادات رفع الدعم فثار الناس ... هذا الموقف تحديدا دل دلالة واضحة على مرحلة جديدة دخلتها مصر, لم تعرف مصر مثلها من قبل, فمصر عبر تاريخها (كما ذكر في مقال الأسبوع الماضي) كانت دائما مصدر ثروة لنفسها ولمن حولها ... لكن مصر بعد استقلالها بدأت تعاني لأول مرة من وضع اقتصادي سيء وخطير. لم يختلف عهد مبارك كثيرا عن عهد السادات, فالوضع الاقتصادي استمر في التدهور, حتى أتت ثورة 25 يناير 2011 ودخلت البلاد مرحلة عدم استقرار كبير, أدى هذا لانقلاب عسكري كان من نتيجته انهيار الاقتصاد المصري تماما ووصوله للوضع الحالي, وهو وضع لا أحسب مصر شهدت مثله في تاريخها. ولا مقارنة هنا مع أزمات ومجاعات حدثت في قديم عهود مصر, فهذه المجاعات كانت تحدث أساسا لقلة المياه أو لمشاكل في الزراعة (كما في شدة سيدنا يوسف عليه السلام وأيضا الشدة المستنصرية)، لكن الأزمة الحالية مستمرة منذ أكثر من ستة عقود, بدون أي بادرة أمل لانصلاح الأحوال في المستقبل الراهن ... السؤال الآن، ما هو الطريق الذي يجب أن تسير عليه مصر للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية؟ طبعا هذا سؤال كبير تستدعي إجابته عدة مجلدات, ومن المستحيل أن نجيب عليه في مقال واحد, لكن هناك بعض الخطوات التي لو انتبه لها المصريون (خاصة بعد زوال الحكم العسكري قريبا إن شاء الله) يمكن أن يتحسن معها الاقتصاد. 1 – الاهتمام بالزراعة كمصدر الدخل الأساسي في مصر: يرجع جزء كبير من أزمة مصر الاقتصادية منذ العهد الناصري إلى دخول مصر حلبة الإنتاج الصناعي بتمويل اقتصادي كبير. سوء إدارة هذه المصانع والشركات تسببت في خسارتها مليارات, لكن الأخطر من هذا بكثير هو أن توفير دعم للشركات على مدى عقود نتج عنه إهمال كبير نال القطاع الزراعي.  وكنتيجة طبيعية لهذا, فإن المنتجات الزراعية المصرية (التي من المفترض أن تكون هي مصدر الدخل الأساسي للمصريين) أصبحت مرفوضة وغير مقبولة في كثير من الدول.  تعتبر هذه نتيجة طبيعية ومباشرة للإهمال الكبير الذي لحق قطاع الزراعة, الذي كان طوال تاريخ مصر هو مصدر الدخل الأساسي والرئيسي للفلاح المصري ومنه للحكومة المصرية. وكي تتجلى أمامنا حقيقة الوضع الحالي, يكفي أن نضرب مثالا بحقيقة أن مصر ظلت طوال تاريخها دولة مصدرة للقمح, فمصر بدأت استيراد القمح في العهد الناصري, حيث استوردت في عام 1960 كمية مقدارها حوالي مليون طن قمح. تزداد الأرقام مع الوقت حتى نصل إلى أن مصر تستورد في العام الحالي 2018 كمية قمح مقدارها 12.50 مليون طن, وهي كمية تجعل مصر المستورد الأكبر للقمح في العالم.  الشكل المرفق بيوضح استيراد مصر للقمح من عام 1960 حتى الآن, وهو يشير بوضوح للانهيار الكبير الذي لحق الإنتاج الزراعي المصري طوال فترة الحكم العسكري. بدون إنتاج ما يكفي حاجة المصريين من غذاء، لن تقوم للزراعة المصرية قائمة... 2 – التعليم، أهم مصادر الدخل لأي دولة لماذا تنفق الدول مليارات سنويا على التعليم؟ ببساطة لأن التعليم هو المصنع الكبير الذي يعطي الدولة ما تحتاجه سنويا من أطباء ومحامين ومهندسين, وأناس يعملون في مختلف المجالات. كل فرد من هؤلاء يتخرج ويعمل في مجال ما (إما مجال حكومي أو في القطاع الخاص), عمل كل فرد ينتج عنه مبلغ من المال يتحصل عليه, جزء من هذا المال يذهب للدولة في صورة ضرائب, الدولة تستغل هذه الضرائب للإنفاق على احتياجاتها, سواء مجالات الصحة أو التعليم أو الأمن أو الدفاع أو غيرها ... إذا, بدون تعليم تتوقف هذه الدائرة كلها عن الإنتاج, ويصل اقتصاد الدولة للوضع الذي وصله الاقتصاد المصري حاليا ... وهناك اعتقاد منتشر بين كثيرين أن عدد خريجي الجامعات في مصر يعتبر كبيرا جدا بالنسبة لعدد السكان, لهذا فإن الحصول على عمل بالنسبة لكل هؤلاء الخريجين مسألة ليست يسيرة. ويكفي الإشارة هنا إلى أن دولة كروسيا (عدد السكان 144.3 مليون) يوجد بها حوالي نصف مليون خريج هندسة جديد سنويا (454 ألف مهندس ينضمون لسوق العمل سنويا)... العدد في الولايات المتحدة حوالي 238 ألف مهندس سنويا, بينما في مصر هناك فقط حوالي 38 ألف خريج هندسة سنويا. الرقم قد يكون كبيرا في أعين الكثيرين, لكنه صغير جدا بالنسبة لعدد السكان. لو نظرنا للأطباء, فهناك أربعة أطباء لكل 1000 مواطن في روسيا, ونفس الرقم تقريبا في إسرائيل, وهناك ثلاثة أطباء لكل 1000 مواطن في ألمانيا, ونفس الرقم تقريبا في فرنسا, أسبانيا, إيطاليا, البرتغال ... أما في مصر فهناك طبيب واحد لكل 1852  مواطن ... والرقم يدل دلالة واضحة على الانخفاض الكبير في عدد الأطباء في مصر. فإذا أرادت مصر أن تنهض من أزمتها الحالية, فلا بد من زيادة أعداد الخريجين زيادة كبيرة, ولا بد أن توفر الظروف كي يتمكن هؤلاء الخريجون من الحصول على فرص عمل جيدة في مجالاتهم. أما بدون هذا, بدون الاهتمام بالتعليم ومحاولة الوصول بالخريجين لمستوى أفضل, فسيظل الانحدار الاقتصادي المصري من سيء إلى أسوأ ... ٣ – الفساد.. أخطر أعداء التنمية  لا يمكن الحديث عن تنمية في مصر أو غيرها بدون مواجهة الوحش الأخطر على التنمية, وهو الفساد المالي والإداري في الإدارات والمؤسسات الحكومية. وفي نهايات عهد مبارك وحتى العهد الحالي, فقد توحش الفساد في مصر. ففي عام 2005 كانت مصر في المرتبة 70 عالميا في مكافحتها للفساد (وهي رتبة متدنية مقارنة حتى بكثير من الدول العربية كقطر والأردن وعمان). وفي عام 2017 فإن مصر في المرتبة 117، رغم أن مصر لا تعاني من الأوضاع الموجودة في بعض الدول المجاورة وما فيها من حروب أهلية قد تدفع الموظفين الحكوميين والمسؤولين للفساد والانحراف. ورغم هذا, فالملاحظة الواضحة هي أنه من نهايات عهد مبارك حتى الوضع الحالي فإن الفساد يتوحش في مصر, وطبعا مع توحش الفساد, فإن الأموال المخصصة للتنمية تتبخر في الطريق, والمصارف المشروعة للأموال لا تتحصل على ما يكفيها, وبالتالي يزداد الوضع الاقتصادي سوءا وانحدارا, مما يدفع المسؤولين والموظفين لمزيد من الفساد, وهكذا في سلسلة لا نهائية من الفساد والخراب الاقتصادي ... عالميا, عانت دول كثيرة من الفساد, ورغم شيوع الفساد وانتشاره عالميا, إلا أن محاربته ليست مستحيلة. كل ما هنالك أنه بتنفيذ الخطة بإرادة صلبة وقوة يمكن تقليل الفساد بصورة كبيرة.  فالقضاء على الفساد ليس سرا حربيا لا يعرفه أحد, بل له وسائله المضمونة والفعالة. لكن, هل يقوم العسكر, الذي تسبب أساسا في كل هذا الفساد، هل يقوم العسكر نفسه بمحاربة الفساد؟ عمليا, من الصعب الحديث عن حل للأزمة الاقتصادية الراهنة طالما ظل العسكر في السلطة, لكن بمجرد أن ينهار حكمهم قريبا إن شاء الله, سيكون على المصريين أن يعملوا بإخلاص لحل ما يواجههم من مشاكل اقتصادية خاصة المشاكل الثلاثة المذكورة هنا .. اقتصاد مصر في ظل الأزمة الراهنة
قبل 3 أسابيعلا توجد تعليقات
مصر منذ عهد ثورة 1952 تعيش في ظل أزمة اقتصادية... وليس بين ما هو متاح بين أيدينا الآن حديث عن أزمة اقتصادية عاشتها مصر في ظل العهد الملكي, لكن عبد الناصر تحدث بوضوح عن
الاحتلال البريطاني ... ورفع الدعم ... وثوار 30 يونيو الاحتلال البريطاني … ورفع الدعم … وثوار 30 يونيو
قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
كيف وصل الاقتصاد المصري لحالته المزرية الحالية؟ وهل هذا طبيعي في بلد كمصر؟ ، قام الاقتصاد المصري منذ عهد محمد علي أساساً على الزراعة، فبلد النيل لا بد أن تكون

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم